ابن منظور
632
لسان العرب
والعامَّة تقول التُّخْمة ، بالتسكين ؛ وقد جاء ذلك في شعر أَنشده ابن الأَعرابي : وإِذا المِعْدَةُ جاشَتْ ، * فارْمِها بالمَنْجَنيقِ بِثلاثٍ مِنْ نَبيذٍ ، * ليسَ بالحُلْوِ الرَّقيقِ تَهْضِمُ التُّخْمةَ هَضْماً ، * حين تَجْري في العُروقِ والوَخَمُ : داءٌ كالباسورِ ، وربما خرج في حَياءِ الناقة عند الولادة فقُطِع ، وَخِمَت الناقةُ ، فهي وَخِمةٌ إِذا كان بها ذلك ، قال : ويسمى ذلك الباسورُ الوَذَمَ . وذم : أَوْذَمَ الشيءَ : أَوْجَبه . وأَوْذَمَ على نَفْسِه حَجّاً أَو سَفَراً : أَوْجَبه . وأَوْذَمَ اليمينَ ووَذَّمَها وأَبْدَعها أَي أَوْجبها ؛ قال الراجز : لاهُمَّ ، إِن عامرَ بن جَهْمِ * أَوذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ أَي مُتَلطِّخة بالذنوب ، يعني أَحْرم بالحج وهو مُدَنَّسٌ بالذنوب . أَبو عمرو : الوَذِيمةُ الهَدْيُ ، وجمعها الوَذائمُ . وقد أَوْذَمَ الهَدْيَ إِذا عَلَّق عليه سَيراً أَو شيئاً يُعَلَّم به فيُعْلَم أَنه هَدْيٌ فلا يُعْرَض له . ابن سيده : الوَذيمة الهدِيَّة . الجوهري : الوَذِيمةُ الهدِيَّة إِلى بيت الله الحرام ، والجمع الوَذائمُ ، وهي الأَموالُ التي نُذِرَتْ فيها النُّذورُ ؛ قال الشاعر : فإِن كنتُ لم أَذْكُرك ، والقومُ بعضُهم * غَضابَى على بعضٍ ، فمالي وَذائمُ أَي مالي كلُّه في سبيل الله . والوَذَمُ : الفَضْلُ والزيادةُ ، وقد وَذَّمَ . والوَذَمةُ : زيادةٌ في حياء الناقة والشاة كالثُّؤْلول تمنعها من الولَد ، والجمعُ وَذَمٌ ووِذامً . ووَذَّمَها : قطع ذلك منها وعالجَها منه . الأَصمعي : المُوَذّمةُ من النُّوق التي يخرج في حيائها لحمٌ مثل الثَّآليل فيُقطَع ذلك منها ؛ قال أَبو منصور : سمعت العرب تقول لأَشْباه الثَّآليل تخرُج في حياء الناقة فلا تَلْقَح معها إِذا ضرَبها الفحلُ الوَذَم ، فيَعْمِدُ رجل رفيقٌ ويأْخذ مِبْضعاً لطيفاً ويُدْخِلُ يدَه في حيائها فيقطع الوَذَمَ فيقال : قد وَذَّمها تَوْذيماً ، والذي فعل ذلك مُوَذِّمٌ ، ثم يَضْرِبُها الفحلُ بعد التَّوْذيمِ فتَلْقَحُ . وامرأَة وَذْماء وفرسٌ وَذْماء : وهي العاقرُ ، وقيل : الوَذَمةُ في حياء الناقةِ زيادةٌ في اللحم تَنبتُ في أَعلى الحياء عند قَرْءِ الناقةِ فلا تَلْقحُ الناقةُ إِذا ضربَها الفحل ، وقد تقدم ذلك في الوَخم أَيضاً . ويقال للمصير أَيضاً : وَذَمٌ ، والوَذَمُ : الحُزَّة من الكَرِشِ والكَبِد والمَصارِين المقطوعة تُعْقَد وتُلْوَى ثم تُرْمى في القِدْر ، والجمع أَوْذُمٌ وأَوْذامٌ ووُذومٌ وأَواذِمُ ؛ الأَخيرة جمع أَوْذُمٍ ، وليس بجمع أَوْذامٍ ، إِذ لو كان ذلك لثبتت الياء ، وهي الوَذَمة والجمع وِذامٌ . أَبو زيد وأَبو عبيدة : الوَذَمةُ قُرْنةُ الكَرِش ، وهي زاويةٌ في الكرش شِبْه الخريطة ، قال : وقُرْنةُ الرحمِ المكانُ الذي ينتهي إِليه الماءُ في الرحم . والوِذامُ : الكَرِشُ والأَمْعاءُ ، الواحدة وَذَمةٌ مثل ثمَرةٍ وثِمارٍ . وقال ابن خالويه : الوَذَمُ قطعةُ كرشٍ تُطْبَخُ بالماء ؛ قال الشاعر : وما كان إِلا نِصْفُ وَذْمٍ مُرَمَّدٍ * أَتانا ، وقد حُبَّتْ إِلينا المَضاجِعُ وفي حديث علي بن أَبي طالب ، عليه السلام : لئِنْ وَلِيتُ بني أُميَّة لأَنْفُضَنَّهم نَقْضَ القَصّابِ الوِذامَ التَّرِبةَ ، وفي رواية : التِّرابَ والوَذِمةَ ؛ قال الأَصمعي : سأَلني شعبة عن هذا الحرف فقلت : ليس